النووي
475
المجموع
ترجع إلى بيان الورثة في دفع الألف إلى أحدهما ، والثاني يشتركان جميعا فيها . والثالث توقف الألف بينهما حتى يصطلحا عليها . ( مسألة ) لو قال قد أوصيت لحمل هذه المرأة من زوجها فجاءت بولد نفاه زوجها باللعان ، ففي الوصية وجهان ( أحدهما ) وهو قول ابن سريج ان الوصية باطلة لان لعانه قد نفى أن يكون منه ( والوجه الثاني ) وهو قول أبي إسحاق المروزي ان الوصية له جائزة ، لان لعان الزوج إنما اختص بنفس النسب دون غيره من أحكام الأولاد . ألا ترى أنها تعتد به . ولو قذفها به قاذف حدث له . ولو عاد واعترف به لحق به . ولكن لو وضعت بعد أن طلقها ذلك الزوج ثلاثا ولأكثر من أربع سنين من وقت الطلاق ولأقل من ستة أشهر من حين الوصية فلا وصيه لعلمنا أنه ليس منه . وبخلاف الملاعن الذي يجوز أن يكون الولد منه . ( مسألة أخرى ) إذا وضعت الموصى بحملها ولدا ميتا فلا وصية كما لا ميراث له ، ولو وضعته حيا فمات صحت الوصية وكان لوارث الحمل كالميراث . ولو ضرب ضارب بطنها فألقت جنينا ميتا كان فيه على الضارب قود ، ولا وصية له كما لا ميراث له . والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) فإن أوصى لرجل بسهم أو بسقط أو بنصيب أو بجزء من ماله فالخيار إلى الوارث في القليل والكثير ، لأن هذه الألفاظ تستعمل في القليل والكثير . ( فصل ) فإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته أعطى مثل نصيب أقلهم نصيبا لأنه نصيب أحدهم ، فإن وصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن كان ذلك وصية بنصف المال ، لأنه يحتمل أن يكون قد جعل له الكل ، ويحتمل أنه جعله مع ابنه فلا يلزمه الا اليقين ، ولأنه قصد التسوية بينه وبين ابنه ولا توجد التسوية إلا فيما ذكرناه ، فإن كان له ابنان فوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه جعل له الثلث ، وإن وصى له بنصيب ابنه بطلت الوصية ، لان نصيب الابن للابن فلا تصح الوصية به كما لو أوصى له بمال ابنه من غير الميراث .